السيد الخميني
مقدمة 44
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
فيحرز بالقاعدة شرطها . وأمّا لزوم العدول إلى العصر ؛ فلأنّ القاعدة لا تحرز وجود الظهر إلّا من حيث اشتراط العصر بها ، كما هو الشأن في الأصل المحرز الحيثي ، ومعه لا مانع من جريان استصحاب عدم الإتيان بالظهر من حيث ذاتها ، فيندرج الموضوع تحت أدلّة العدول . الصورة الثالثة : ما إذا أتى بالعصر وشكّ في الإتيان بالظهر وقد بقي مقدار أربع ركعات : مقتضى القاعدة لزوم الإتيان بصلاة الظهر ؛ لاشتراك الوقت بين الظهرين إلى الغروب مطلقاً ، وعدم اختصاص آخر الوقت بالعصر . نعم ، نتيجة الجمع بين الأخبار في المقام : لزوم الاعتناء بالشكّ ؛ لبقاء الوقت واشتراكه بين الظهرين ، فيجب الإتيان بها بعد الإتيان بالعصر وإن كانت قضاءً . الصورة الرابعة : الشكّ في إتيان الظهرين في الوقت المختصّ بالعصر : وحينئذٍ يجب الإتيان بالعصر على أيّ حال ؛ لكون الشكّ بالنسبة إليها من الشكّ في الوقت . كما يجب الإتيان بالظهر أيضاً بناءً على التحقيق من اشتراك الوقت بين الظهرين إلى الغروب مطلقاً . وأمّا بناءً على اختصاص آخر الوقت بالعصر عند عدم الإتيان بها ، ومع الإتيان بها يكون وقت الظهر باقياً ، ففي هذا الفرض لا تجري قاعدة التجاوز في الظهر ، بل يجري استصحاب عدم وجوب القضاء والبراءة عنه لإثبات عدم لزوم الإتيان بالظهر . بل قد دلّت صحيحة الحلبي « 1 » على أنّ الإتيان بالظهر في الوقت
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 18 .